انقلاب عدن .. هروب من الداخل ام ضوء اخضر من الخارج ؟

خاص – YNP ..

فجأة وبدون سابق انذار،  فجر  رئيس المجلس الانتقالي، الموالي للإمارات جنوب اليمن، ازمة مع بقية مكونات الرئاسي، لكن توقيت  الخطوة تحمل عدة دلالات ، فما ابعادها؟


بعد لحظات  قليلة على وصول رئيس المجلس الرئاسي ، رشاد العليمي ، ونائبيه سلطان العرادة وعبدالله العليمي،  اللذان  رفضا زيارة عدن حتى في قمة الاتفاق، إلى المدينة لأول مرة منذ اشهر، اعلن الزبيدي وهو نائب عن المجلس الانتقالي المنادي بالانفصال ، سلسلة قرارات تعيين تهدف لتمكين مقربيه من قرار السلطة في المحافظات الجنوبية.

وابرز تلك القرارات تعيين وكلاء محافظات جنوبية وشرقية ومؤسسات مهمة والاهم استحداث منصب وكيل عدن للدفاع والامن وهو يعد سابقة فيي تاريخها.. هذه القرارات اثارات حفيظة بقية شركاء الرئاسي ، حيث وصفه الإصلاح على لسان اكثر من قيادي وابرزهم البرلماني علي عشال  بمثابة انقلاب، كما انتقد طارق صالح الخطوة ومثله تيارات أخرى كالمؤتمر.

والقت هذه الخطوة بظلالها على علاقة أعضاء سلطة الرئاسي المتدهورة أصلا، وقد دفعت برئيس الحكومة الجديدة سالم بن بريك لتعليق عمل الحكومة  بينما لا يزال يدفع العليمي ونواب اخرين  نحو ضغوط سعودية لتصفير عداد الانتقالي.

ولم تقتصر التعليقات على خصوم الانتقالي بل اثارت انقسام داخله ، حيث وصفها تيار كبير ينتمي للمحافظات الشرقية بمثابة محاولة للهروب من الازمة الداخلية التي أعقبت  قرار الزبيدي اقالة سالم ثابت العولقي  من رئاسة هيئة الأراضي بعدن مع انه كان يشغل منصب متحدث سابق للانتقالي، وعدت خطوة اقالة العولقي الذي اصدر رئيس وزراء عدن قرار  بتعيينه قبل أسابيع بانها تعكس حجم المناطقية التي يحكم بها قادة الانتقالي الجنوب إضافة للإقصاء والتهميش.

هذه التحولات في مسار العلاقات سواء داخل الانتقالي او خارجه اخذت  مسارات ابعد من الصراعات على السلطة داخليا، لاسيما وانها تزامنت مع تكثيف الولايات المتحدة لقاءاتها بقيادات المجلس بالتزامن مع حديث سفيرها في تل ابيب عن ضرورة تعزيز انفصال جنوب اليمن والزيارات المتتالية لفرق عسكرية إسرائيلية لجبهات القتال المتقدمة جنوب البلاد وان حملت تلك الوفود  يافطات صحفية.

ربما يكون الانتقالي يعاني ازمة داخلية بفعل التعصب المناطقي الذي تستحوذ عليه الضالع ويافع، لكن قرارات بحجم تعيين قيادات واستحداث مناصب وصولا إلى اجراء الزبيدي عملية  أداء اليمين الدستورية امامه في إزاحة لبقية شركاء الرئاسي بمن فيهم رئيسه رشاد العليمي  إشارة واضحة  على أن المجلس الذي استقبل قبل أيام لجنة أمريكية إماراتية لإعادة توحيد فصائله بأخرى شمالية ترابط بالساحل الغربي  ويقودها نجل شقيق الرئيس الأسبق طارق صالح  تلقى ضوء اخضر بفرض امر واقع جديد على الأرض  مقابل جر فصائله لقتال بالنيابة عن أمريكا وإسرائيل  اللاتي عجزتا عن مواجهة اليمن او احتواء عملياته.

 

 

الأكثر مشاهدة :

معذرة : لا يوجد عناصر للعرض