هل تعيد السعودية والأردن ومصر الاعتبار للمقاومة؟

خاص -  YNP ..

مع اظهار أمريكا والاحتلال الإسرائيلي وجههما القبيح ضد حلفائهما العرب، تثار التساؤلات حول الورقة الناجعة التي يمكن للحلفاء الرد بها لوقف هستيريا الهيمنة على المنطقة ولو على حساب مصالحهم، فكيف يمكن الرد عليها؟


في اخر تصريح له، وردا على المطالب السعودية بإقامة دولة فلسطين، قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وبكل كبرياء ان عليها نقل الفلسطينيين إلى أراضيها.. ومع ان تصريحات نتنياهو ليست جديدة وتعد امتدادا لتصريحات اطلقها الرئيس الأمريكي منذ وصوله المكتب البيضاوي في العشرين من يناير الماضي الا انها تعد مفترق طرق بالنسبة للعلاقات الإسرائيلية – السعودية التي كان ترامب ذاته يقود التطبيع بينهما سابقا.

بالنسبة لحديث نتنياهو عن توطين سكان غزة في السعودية لم تكن مجرد ردة فعل على بيان السعودية بشان تصريحات ترامب وتمسكها بإقامة دولة فلسطينية كخيار للاستقرار في المنطقة بل ضمن خطة صهيونية سبق للموساد وان كشفها في وقت سابق خلال الحرب على غزة وتحدث فيها عن ورقة الاحتلال للضغط على الرياض لتمريرها بتهديد مدينة نيوم التي تستعد السعودية لإطلاقها.

هي اذا خطة صهيونية  تهدف لابتلاع أراضي من مصر والسعودية والأردن،  وسوريا ولبنان كما سبق لأعلام الاحتلال وان سردها، ضمن مخطط دولة إسرائيل الكبرى ، المستجد فيها ان ترامب قرر قيادة التنفيذ راميا  عرض الحائط بعروض الـ600 مليار دولار التي عرضها ولي العهد السعودي والامتيازات الأخرى  كخفض أسعار النفط ، فقط كل هدفه الان تكبير إسرائيل التي قال انها صغيرة وسط دول كبرى بالشرق الأوسط.

وبغض النظر عن المخطط الأمريكي – الإسرائيلي الذي يتجدد عقب انتخاب كل إدارة تحاول إرضاء اللوبي الصهيوني وتحقيق اهداف دينية تراها ضرورة عقائدية تثار التساؤلات حول موقف الدول العربية الحليفة للاحتلال وامريكا الان من المقاومة وقد اثبت نتنياهو وترامب  عدم اكتراثهما بالعلاقات الدبلوماسية وخطط التطبيع وحتى الامتيازات الاقتصادية.

حتى وقت قريب كانت هذه الدول رديفة للاحتلال تحمي مدنه تارة من صواريخ ومسيرات المقاومة وفي أخرى تمنحه مجال للمناورة دبلوماسيا او تحاول نزع الالتفاف الشعبي حول المقاومة في المنطقة بتسويق دعايات خدمة الاحتلال طيلة سنوات الحرب، وقد لا يتغير موقفها من المحور خلال الفترة القريبة نظرا لأنها مسكونة بهاجس  التوسع الإيراني، لكن على الأقل هذه المرة ادركت، وفق خبراء، بأن المقاومة كانت خيارا افضل من صفقات تحت الطاولة ، فلولا صمودها لكان نتنياهو وترامب الان ينفذان المخطط  داخل السعودية ومصر والأردن والعراق مع ابتلاع سوريا ولبنان.

الأكثر مشاهدة :

معذرة : لا يوجد عناصر للعرض