
ما وراء إعادة التلويح بضرب المنشآت الاستراتيجية للسعودية؟
خاص - YNP ..
مع توقف حرب غزة ، تعود اليمن لإيصال رسائل قوية للسعودية، العدو الذي ظل يتربص من تحت رماد الهدنة، فما ابعاد التهديدات الأخيرة ، وما إمكانية العودة للمواجهات؟
في تغريداته الأخيرة ركز عضو المجلس السياسي الأعلى محمد الحوثي رسائله للرياض. قال بينما كان يشرف على الالية الاستثنائية لصرف المرتبات ان على السعودية الابتعاد عن القراءة الخاطئة للوضع ، وجدد تأكيده على قدرة اليمن بضرب المنشأت الاستراتيجية بقوة وطالبها بالاستفادة من دروس الأمريكيين في اليمن حول دقة الإصابة وتأثيرها. هذه التصريحات لاحد كبار القيادات اليمنية ترافقت مع حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لناشطين محسوبين على حركة انصار الله بعضهم أعاد استعراض الجرائم السعودية في اليمن على مدى السنوات العشر الماضية واخرين بالتحدث عن ضرورة توجيه ضربات جديدة ..
هذه الرسائل لا تعكس مخاوف من استئناف الرياض حربها او دخولها بتحالفات جديدة ضد اليمن في ضوء التطورات الأخيرة وابرزها المواجهة التي خاضتها اليمن لأكثر من عام مع اعتى القوى العالمية وأكثرها تسليحا وتقنية وانتهت بالفشل لأكثر الدول تسليحا وتطورا، ناهيك عن الرياض نفسها التي شنت حربا لأكثر من 7 سنوات وبتحالف 17 دولة تدرك جيدا ماذا يعنيه العودة للحرب، بل الأمر متعلق بمرحلة ما بعد اتفاق الهدنة الصامد منذ عامين ..
في رسائلها الأخيرة تحاول صنعاء تذكير الرياض بأن الوقت حان للخروج من حالة الهدنة والدخول في سلام شامل فالمتغيرات الأخيرة تبرهن انه لم يعد ثمة مكان للمناورة والهرب من استحقاقات السلام وهذه وردت على لسان اكثر من قيادي وعلى راسهم مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي ذاته. صنعاء، وفق هؤلاء، بدأت التعافي وانتقلت الان من مرحلة الإنقاذ إلى التغيير والبناء وهذا يستعدي اتفاق يرسخ الوضع ويعزز الاستقرار ليس في اليمن بل لدى جيرانه أيضا غير أن السعودية التي بدأت تشعر بأن موازين القوى في المنطقة باتت تتغير لصالح اليمن لا تريد السير وتتلكأ محاولة البحث عن مخارج لإبقاء الوضع على ما هو عليه لا يحقق شيء لليمن وشعبه ويبقي البلد منقسما وممزقا ويعاني في كلتا ضفته لا لهدف سوى لانتظار ضعفه حتى يتسنى لها الانقضاض عليه.
قد تكون تغريدات الحوثي مجرد رسائل سياسية تحاول انعاش الذاكرة السعودية بما تقدر اليمن على فعله ، لكنها قد تفتح المجال نحو معركة جديدة تتجاوز خطوط التهدئة الهشة وتدفع نحو الخروج من نفق الهدنة صوب رؤية واسعة للعلاقات داخليا وخارجيا.
- الأخبار
- الزيارات: 748






