قال الكيان الصهيوني المغتصب إن جيشه سوف ينسحب بشكل كامل من جنوب لبنان لكنها سيحتفظ بخمس مناطق استراتيجية: تل الحمامات، تل العويضة، جبل بلاط، اللبونة، والعزية، وهو في الواقع لن ينسحب من أي منطقة، والسبب مفهوم جداً هو أنه يتعامل الآن مع حكومة ترعى جانباً من مصالحه وليس حزب الله الذي كان يتعامل فقط بما يخدم المصالح العليا للبنان.
في الحقيقة تشعر الحكومة اللبنانية الآن بأنها عالقة في دوامة زمنية حاخامية، وتحت تأثير رسالة تلمودية تحاول إقناعها بأن الأعلى هو الأسفل والأسود هو الأبيض واليمين هو اليسار والنهار هو الليل لكن الثابت هو أن الورم السرطاني لا يزول إلا بالاستئصال وهو ما قاله وأثبته حزب الله منذ أكثر من ثلاثين عاماً.
هناك طريقة واحدة فقط للتعامل مع المتنمرين، وهي الطريقة التي كان يستخدمها حزب الله مع الصهاينة، ولذلك من المحتمل جداً أن تعود المواجهة، فالحكومة اللبنانية سوف تستغرق وقتاً طويلاً لتجري اتصالاتها وبعد الوقت الطويل لن يكون هناك حل سوى المواجهة، وبعد تشييع السيد حسن نصر الله سوف تتضح الأمور ويقول حزب الله كلمته.
يحارب حزب الله هذه الغدة السرطانية منذ أكثر من أربعين عاماً، واللبنانيون يعرفون هذا أفضل من أي شخص آخر، وإذا كان نتنياهو يعتقد أنه سيستمر في التواجد على الأراضي اللبنانية بدون أي مشكلة أو عواقب أو مقاومة أو رفض فلا بد أنه يقضي الكثير من الوقت مع زيلينسكي ويستنشق الهواء الذي يستنشقه ذلك اليهودي الأوكراني المتنكر.
المقاتلون الذين رباهم السيد حسن نصر الله سيطردون المحتل، وسيكون عقابه قاسياً، وليس في هذا أي مبالغة فالرجوع إلى ما حدث عام 2000 و2006 وعام 2024، حيث تم تدمير 59 مركبة ميركافا والعديد من المركبات الأخرى وتصفية ما لا يقل عن 130 من جنود الاحتلال الإسرائيلي على يد المقاومة في غضون شهرين تقريباً يؤكد أن هذا ما سيحدث مجدداً ولكن بوتيرة أعلى، فيبدو أن الصهاينة يعيدون أنفسهم إلى مربع إذلال آخر قد تكون بعده نهايتهم.







