خاص – YNP..
قبل ايام قليلة على الذكرى الثانية لطوفان الأقصى، قبلت الولايات المتحدة بصيغة جديدة للحل بغزة ، فما ابعاد الخطوة؟
في السابع من الشهر الجاري ، أي بعد 3 أيام فقط، تكون غزة قد طوت نحو عامين من ابشع جرائم القتل والتنكيل والابادة ، ودخلت الثالث وسط فشل استراتيجي كبير للاحتلال في اخضاع هذه القطعة الصغيرة من فلسطين.
اكثر من عامين منذ بدء العدوان الإسرائيلي بدعم غربي وامريكي منقطع النظير، ولم يحقق الاحتلال أي انجاز في سياق أهدافه المعلنة او السرية فلا قواته تمكنت من السيطرة على منطقة بالقطاع ولو لفترة وجيزة من الوقت ولا استعاد اسراه بالقوة .. لم ينزع سلاح المقاومة ولم يوقف اطلاق الصواريخ على المستوطنات.
على مدى الأشهر الماضية لون الاحتلال وغير استراتيجيته وعملياته واستحدث اخر ما وصلت له صناعة القنابل والصواريخ عالميا ولم يضع يده على سلاح جديد الا والقاه على غزة وبمشاركة أمريكية – بريطانية – أوروبية إضافة إلى دعم غير مرئي إقليميا.
كان يتوقع بمثل هكذا حالات ان يكون قد مسح غزة عن وجه الأرض، وهو فعليا فعل ذلك نظرا لحجم الدماء الهائل وحصيلة القتل التي تجاوزت الـ65 الف شهيدا واكثر من 150 الف جريح، لكن النتائج العسكرية نظرا للخارطة الحالية يبدو الاحتلال لم يحقق شيء.
اليوم ومع اقتراب ذكرى طوفان الأقصى التي انطلق في السابع من أكتوبر من العام 2023 ، تتداعى الأطراف الغربية والداعمة للاحتلال لإخراجه من مستنقع العام الثالث، فبينما كانت تقود فرنسا وبريطانيا مسارا لإعلان حل الدولتين، عرض الرئيس الأمريكي خطة جديدة بغزة.
وبغض النظر عن الشطحات والتهديدات والوعيد الذي تضمنته تصريحات القادة الغربيين، تؤكد المعطيات بأن هذه التحركات لا تعكس انتصارا كما يحاول البعض ترويجه للاحتلال، بل هزيمة ساحقة اصبح حلفائه في أوروبا وبريطانيا وامريكا يدركونها اكثر من غيرهم ويحاولون تلافي تداعياتها التي قد تكون مؤلمة على الاحتلال في سنوات مقبلة مع خسارة فائض القوة و الردع.
قد يحاول بعض القادة في أمريكا والغرب تصوير حراكه للسلام في فلسطين برفع قميص الضحايا المدنيين ، لكن في الحقيقة بأنهم باتوا يدركون خطر على الاحتلال اكثر من غيره فبريطانيا لم تعترف بالدولة الفلسطينية منذ اكثر من 70 عاما رغم ما ارتكبه الاحتلال على مدى العقود الماضية من جرائم بشعة ، وامريكا ما كانت لتقبل برد المقاومة الذي تضمن نسفا لخطة رئيسها لولا محاولة تمسكها بما ينقذ الاحتلال من ورطته.