إثر استشهاد "بيليه فلسطين" صلاح يتساءل والجيش الإسرائيلي يرد عليه؟

YNP ـ استشهد لاعب منتخب فلسطين السابق سليمان العبيد المُلقب بـ"بيليه فلسطين" برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلية في قطاع غزة، وفقاً لما أعلن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.

وجاء مقتل العبيد (41 عاماً) بعد "استهداف قوات الاحتلال منتظري المساعدات الإنسانية في جنوب قطاع غزة الأربعاء"، بحسب الاتحاد الفلسطيني.

ويعاني القطاع من جوع جماعي، وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة شهر يوليوز الماضي إن القوات الإسرائيلية قتلت أكثر من 1300 فلسطيني كانوا يحاولون الحصول على مساعدات غذائية منذ أواخر مايو الماضي في القطاع.

وبعد العبيد، أعلن الاتحاد المحلي استشهاد لاعب نادي خدمات النصيرات معاذ علاء الحواجري أثناء انتظاره للمساعدات الإنسانية في منطقة النصيرات، ولاعب نادي اتحاد دير البلح، نصر الله المقاطعة جراء استهدافه من قبل القوات الإسرائيلية.

ومنذ بدء الحرب على غزة في أكتوير 2023، استشهد أكثر من 660 شخصاً من قطاع الرياضة، بينهم 325 من العاملين في كرة القدم، بحسب الاتحاد الفلسطيني.

بيليه والغزال والجوهرة

ولد العبيد عام 1984 في مدينة غزة وهو متزوج وله ولدان وثلاث بنات.

ويُعرف العبيد بلقب "بيليه فلسطين"، ولُقب بـ"الغزال" و"الجوهرة السمراء" و"هنري فلسطين".

وخاض العبيد الذي كان نجماً بارزاً في صفوف نادي خدمات الشاطئ، 24 مباراة دولية بحسب ما ذكره بيان الاتحاد.

وتابع الاتحاد: "خلال مسيرته الطويلة، سجل العبيد أكثر من 100 هدف، ما جعله أحد ألمع نجوم كرة القدم الفلسطينية".

ومثّل أيضا لاعب الوسط فريق مركز شباب الأمعري في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وأحرز معه لقب الدوري في موسم 2010-2011.

أسئلة صلاح

شكل استشهاد "بيليه الكرة الفلسطينية"، مادة للتفاعل والنقاش وطرح الأسئلة في منصات التواصل الاجتماعي.

نشر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، تدوينة في منصة (إكس) تقول: "وداعاً سليمان العبيد، "بيليه فلسطين". موهبةٌ أعادت الأملَ إلى قلوبِ عدد لا يحصى من الأطفال، حتى في أحلكِ الأوقات".

لكن تدوينة الاتحاد الأوروبي، لم تُشر إلى أي تفاصيل عن كيفية مفارقة اللاعب الفلسطيني للحياة، أو الجهة التي تسببت بذلك.

أثارت طريقة صياغة التدوينة جدلاً ونقاشاً في المنصات الاجتماعية، لكن الجدل أخذ منحى آخر عندما علق النجم المصري محمد صلاح على ذلك.

صلاح قام بمشاركة تدوينة الويفا، مرفقة بأسئلة موجهة للاتحاد: "هل يمكنكم أن تخبرونا كيف مات وأين ولماذا؟".

وتعرض النجم المصري لانتقادات عدة، لصمته لفترة عن التعليق على الحرب في قطاع غزة، بعد نشره مقطعاً مصوراً في 2023 علق فيها على الحرب، وعرضه أيضاً لانتقادات.

حازت أسئلة صلاح التي نُظر لها على أنها "انتقاد" على تفاعل واسع، وحصلت على أكثر من 80 مليون مشاهدة في منصة إكس فقط، حتى ساعة كتابة التقرير.

وعلقت بعض الحسابات على تدوينة صلاح بالدفاع عن إسرائيل، وعدم تحميلها مسؤولية مقتله.

ونشر الاتحاد الفلسطيني، السبت، نص برقية بعثها رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفرين إلى الاتحاد الفلسطيني، للتعزية بالعبيد.

غير أن الاتحاد الفلسطيني، أعاد أيضاً نشر تدوينة صلاح.

ودعا صلاح (33 عاماً)، أحد أبرز نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز، في وقت سابق للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وقال النجم الفرنسي وأسطورة مانشستر يونايتد الإنجليزي إريك كانتونا: "قتلت إسرائيل للتو نجم المنتخب الفلسطيني سليمان الأبيض أثناء انتظاره المساعدة في رفح. لقد أطلق عليه لقب "بيليه فلسطين" إلى متى سنتركهم يرتكبون هذه الإبادة الجماعية؟؟؟ فلسطين حرة".

انشيسكا ألبانيزي المقرّرة الأممية الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، شاركت منشور الاتحاد الأوروبي، وقالت: "حان وقت طرد القتلة من المسابقات يا (ويفا) لنجعل الرياضة خالية من التمييز العنصري والإبادة الجماعية".

الجيش الإسرائيلي يرد على صلاح

وردا على منشور صلاح على إكس، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني "مرحبا محمد، لم نعثر بعد مراجعة أولية على أي سجلات لأي حوادث تتعلق بسليمان العبيد. وللتدقيق أكثر، نحتاج إلى مزيد من التفاصيل".

وتشن إسرائيل حملة عسكرية على قطاع غزة صنفت حسب مؤسسات دولية بأنها "إبادة جماعية" حصدت أرواح نحو 61 ألف فلسطيني حتى الآن، معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، وألحقت دمارا هائلا بالقطاع ومدارسه ومستشفياته الذي يقطنه أكثر من مليوني نسمة.

وسقط معظم الشهداء الفلسطينيين جراء الغارات الجوية وقذائف المدفعية ونيران الأسلحة العشوائية، لكن عددا متزايدا يموت جوعا.

ويقول الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إن مئات الرياضيين والمسؤولين في مجال الرياضة سقطوا شهداء جراء العدوان الإسرائيلي الذي دمر معظم المنشآت الرياضية.

ويقول مشجعو كرة القدم الفلسطينيون إنهم لن يركزوا على استشهاد عبيد المآساوي، وإنما على إرثه.

وقال حسن بلعاوي، وهو حلاق في مدينة غزة، "سليمان حاجة كبيرة عندنا كأبناء مخيم الشاطئ.. أطفال المخيم بيزعقوا (يطلقوا) عليه (اللاعب الفرنسي الشهير تييري) هنري وبيليه فلسطين".

وأضاف "هذا اللاعب يعني غزال.. عارف إيش معني غزال. يعني لما كان ينزل الملعب كنا نتمتع فيه، وفلسطين كانت تتمتع فيه".

الأكثر مشاهدة :

معذرة : لا يوجد عناصر للعرض