وقال بيترو، في تصريح أدلى به فجر السبت، إن واشنطن أدرجته في قائمة عقوبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) بعد كشفه عن تورط الـCIA في تمويل شركة إسرائيلية للتحايل على القوانين الكولومبية واعتراض الاتصالات الداخلية، واصفاً ما جرى بأنه "جريمة ارتكبتها وكالة أجنبية على الأراضي الكولومبية".
وأوضح الرئيس الكولومبي أن وكالة الاستخبارات المركزية دفعت أموالاً لشركة "بيغاسوس" الإسرائيلية من أجل الالتفاف على القوانين المحلية ومراقبة الاتصالات خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد عام 2021 ضد حكومة الرئيس السابق إيفان دوكي.
وأضاف أن الجديد اليوم هو انكشاف الدور الأميركي المباشر في هذه العمليات، قائلاً: "الـCIA ارتكبت جريمة لا يسمح بها القانون الكولومبي، والولايات المتحدة تعاقب من يفضحها".
وأكد بيترو أنه لا يمتلك أي حسابات مالية في الولايات المتحدة، قائلاً: "لم أقم بأي أعمال تجارية قط، وليس لدي دولار واحد هناك لتجميده".
ووجّه الرئيس الكولومبي انتقادات حادة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، قائلاً: "يا سيد ترامب، رجال الأعمال والسياسيون المزيفون الذين أصبحوا حلفاءك الآن هم مافيا كولومبيا".
واتهم واشنطن بأنها "اختارت المافيا كحليف في كولومبيا" وهاجمت من يحاول تفكيكها، مؤكداً أن ذريعة مكافحة المخدرات التي ترفعها الولايات المتحدة ليست سوى غطاء للسيطرة على دول أميركا اللاتينية.
وأضاف أن بلاده "لن تركع" أمام الضغوط الأميركية، مشدداً على أن أميركا اللاتينية ستبقى حرة ومستقلة وصاحبة سيادة.
وفي سياق حديثه، ربط بيترو بين التصعيد الأميركي ضد كولومبيا وموقف حكومته من حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، قائلاً إن "كولومبيا كانت من أوائل الدول التي دانت العدوان الإسرائيلي".
وأضاف: "ترامب ونتنياهو شعرا بالعزلة في الأمم المتحدة، لأن الإنسانية رفضت الإبادة، وأنا باسم الشعب الكولومبي وضعت بذرة صغيرة في الكفاح العالمي لوقف المجازر".
وأكد أن الرد على إدارة ترامب "يجب أن يكون بالوقوف في الشوارع دفاعاً عن حقوق الناس والديمقراطية، لا بالركوع أمامها".







