"الحوثي" يسبب اضطراب رئيس الوزراء الإسرائيلي

خاص - YNP..

يعود الاحتلال الإسرائيلي مجددًا للحديث عمن يصفهم بـ "الحوثيين"، لكن هذه المرة لا يتعلق الأمر باستئناف اليمن عمليات إسناد غزة التي توقفت فعليًا مع دخول اتفاق وقف الحرب حيز التنفيذ، وانصياع الاحتلال للشروط اليمنية بوقف العدوان ورفع الحصار، بل لأبعاد أخرى عدة.


في كلمة جديدة له حول الحوثي في اليمن، بَدَا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مرتبكًا وقليل الحيلة؛ فهو من ناحية يحاول تهدئة الجمهور الصهيوني القلق على مصيره من أهم جبهات المنطقة وأكثرها فاعلية وصمودًا بالتقليل من العمليات اليمنية، ومن ناحية أخرى يحاول تسويق قواته كرأس حربة في الهجوم على اليمن، وهو بذلك يستهدف السعودية برسائله.

بالنسبة لنتنياهو، وكما يعترف، فاليمن معضلة حقيقية، وقد وضعها على رأس أولويات حكومته، وسمّاها كثالث جبهة خطيرة بعد غزة ولبنان. كان الانفعال بارزًا بخطاب نتنياهو الذي ظل خلال العامين الأخيرين يناور بـ "الانتصار الكامل" والحرب على عدة جبهات، وانتهى به المطاف مستسلمًا، وقد وصف حركة أنصار الله "كأمر تافه". قال في كلمته إنهم يطلقون صاروخًا باليستيًا، ثم استدرك بالقول: "يطلقون الصواريخ علينا وهذا تهديد كبير لنا"، وكأنه لم يكن يتوقع ذلك، وهو الذي سوَّق لعقود نظرية التفوق العسكري في المنطقة. يضيف نتنياهو إلى حديثه اعترافًا بتفوق عسكري لليمن عبر التأكيد على قدرتها على إنتاج صواريخ باليستية بنفسها وأسلحة أخرى لم يُسمّها، والتزامها ببرنامج إبادة إسرائيل. ولم يُخفِ مخاوفه من تطور الأمر مع الزمن في إشارة إلى قلب اليمن للمعادلة ضد الاحتلال.

قد تكون تصريحات نتنياهو تعكس جانبًا من الحقائق، خصوصًا فيما يتعلق بأدبيات أنصار الله وقدراتهم العسكرية، لكن تهديداته لم تكن سوى محاولة لتسويق نفسه أمام السعودية التي تحاول البحث عن أوراق جديدة للمناورة في وجه إطباق اليمن عليها دبلوماسيًا وعسكريًا، مع محاولة تهدئة جمهوره الذي قد يدخل في صدمة جديدة بفعل الاعترافات الأخيرة لنتنياهو.
 

الأكثر مشاهدة :

معذرة : لا يوجد عناصر للعرض